بلادنا تستحق الأفضل.. تستحق التضحية.. تستحق الحياة
صباح الخير، صباح النضال، صباح الانتماء لليمن وهويته وشعبه وتاريخه ومجده ،اليمن العظيم الذي يزخر بتار...
إن الحديث عن جامعة عدن هو حديث عن صرح علمي عريق ومعقل من معاقل العلم في اليمن، عندما أعود بذاكرتي إلى أيام دراستي في جامعة عدن، وأتذكر السنوات التي قضيتها هناك، أستطيع أن أقول بكل فخر واعتزاز: "لقد درست في جامعة عدن، وتعلمت فيها الكثير"عانينا كثيرًا وسهرنا الليالي في سبيل التحصيل العلمي، ورغم الظروف ومشاكل ضعف البنية التحتية، إلا أن ما تعلمناه كان ذا جودة عالية وقيمة عظيمة.
إن جامعة عدن لم تكن مجرد مكان للتعليم، بل كانت أيضًا معقلًا للصمود في وجه التحديات، فقد صمدت الجامعة خلال أصعب الظروف، خصوصًا بعد اجتياح عدن من قبل المليشيات الحوثية، ورغم هذا، لم تتوقف عجلة التعليم، بل استطاعت الجامعة استعادة نشاطها وتفعيل برامجها بعد تحرير عدن من المليشيات مباشره.
وفي الوقت الذي كانت فيه المدينة تعيش حالة من الخراب والتدمير، برزت جامعة عدن كإحدى المؤسسات التعليمية الرائدة التي وقفت بثبات وعزيمة وبفضل كوادرها الأكاديمية المتميزة من الأساتذة الأجلاء والنبلاء، استمرت العملية التعليمية في كافة كليات وأقسام الجامعة، وبذلوا جهودًا جبارة لإعادة الحياة الأكاديمية إلى الجامعة ولتلبية احتياجات الطلاب من مختلف أرجاء اليمن.
لقد أصبحت جامعة عدن ملجأً للطلاب الذين يبحثون عن تعليم مهني، مستمر، وصادق، كان وما يزال للجامعة دور كبير في تزويد المجتمع اليمني بالكفاءات الأكاديمية والعلمية التي يحتاجها في مختلف المجالات.
ومع ذلك، قد تكون هناك بعض الاختلالات في الكلية التطبيقية عن بعد، ولكن هذا لا ينبغي أن يكون سببًا في الإساءة للجامعة أو التشكيك في جهود كوادرها،ما حدث هو خيانة علمية من أحد الأساتذة، وهذا لا يمكن تعميمه على كافة كوادر الجامعة ودكاترتها.
من المهم أن تسعى الجامعة وقيادتها إلى تصحيح أي اختلالات ومعالجتها فورًا، ولكن علينا أن نتذكر دائمًا أن جامعة عدن كانت ومازالت من الجامعات اليمنية الفريدة والعريقة التي تمثل رمزًا للتعليم والصمود.
وفي الختام، يجب أن نعلم جميعًا أن جامعة عدن خط أحمر، ولا يمكن لنا قبول الإساءة لها بأي شكل كان، فهي ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي صرح علمي وطني يقدم خدمة جليلة للوطن وللشعب اليمني عامة .