الوحدة اليمنية: محروسة بالشعب جنوبًا قبل الشمال
للشعوب حساسيتها الفطرية تجاه كل أصناف الدجل والمتاجرة بقضاياها المصيرية. تتجلى هذه الحساسية في مواقف...
كل الشعوب التي تمر بلحظات ضعف من حقها أن تستنجد بمن تشاء لتحرير نفسها وصناعة مستقبلها، الأهم هو طبيعة الطرف الحليف ونزاهته، ومثلما أثبت العربان نذالتهم في تحالفهم معنا، قدم الأتراك صورة مشرفة للتحالفات جعلت اليمنيين يطمحون باستنساخ التجربة معهم
أتدرون لماذا طلب التدخل التركي باليمن، يرعب السعودية؟ لأنها تعتقد أن مصير اليمن وشعبه شأنا خاصا بها وليس من حق أبناءه وساسته أن يقرروا نسج تحالفات خارج التبعية التأريخية للسعودية.يرعبها مناشدة كهذه خوفا من أن يشِّب اليمنيين عن الطوق ويبحثوا عن مستقبلهم بعيدا عنها
إحدى طرق السعودية في تكبيل الشرعية هو منعها من فتح جسور تواصل مع أطراف إقليمية أو دولية فاعلة لزيادة قوتها، حيث حرصت المملكة على الاستفراد بالشرعية وتضييق خياراتها في التحرك؛ كي تظل رهينة بها للأبد وبما يمنعها من حسم الحرب.
أولى خطوات تحرير الشرعية من الارتهان للتحالف، هو بحثها عن بدائل ممكنة خارج مربع الرياض _أبوظبي، وفي هذا السياق تبدو تركيا خيارا استراتيجيا بديلا وممكنا..من الذكاء أن تفكر الشرعية بجدية في هذا الأمر..إذا أرادت خلاصا سريعا من حربها المعطلة .
البحث عن تحالف تركي يمني لا يعني بالضرورة استعداء، الرياض؛ وبعيدا عن حساسية الرياض من تركيا، فهدا أمر يخص السعودية وحدها، وأما اليمن فدولة مستقلة، ليس لها عداء مع أحد..ومن غير المنطق أن تتنازل عن مصلحتها مع تركيا من أجل خاطر عيون الرياض.
#اليمن_تناشد_بتدخل_تركيا